غذاء الحامل

أعراض نقص الكالسيوم للحامل

الكالسيوم هو من المعادن المُهمّة لنمو وسلامة الجسم، ويوجد في العظم والأسنان ما نسبته 99% من الكالسيوم بينما يتوزّع ما نسبته 1% في الدم والعضلات والخلايا الأخرى، ويجب على كُل شخص متابعة نسبة الكالسيوم في جسمه وعمل التحاليل اللازمة لذلك، وسوف يكون محور حديثنا اليوم عن أهمية الكالسيوم لكُل من السيدة الحامل وجنينها. يحتاج الطفل المولود حديثاً إلى 30 غراماً من الكالسيوم، وهو يأخذ هذه الكمية من الأم خلال فترة الحمل، وتحديداً في الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل، حيث يبدأ تكوُّن العمود الفقري وباقي عظام جسم الجنين، فإن كانت السيدة تُعاني من نقص في الكالسيوم، فهذا سيُؤثر على الطفل مُستقبلاً وربما يكون سبباً في تأخُر المشي لدى طفلها.

الأطعمة التي يتوافر بها الكالسيوم ويوجد الكالسيوم في العديد من الأطعمة، كما يُمكن تناوله على شكل أقراص بعد استشارة الطبيب النسائي، فقد تكون السيدة لا تأخذ ما يكفيها من الكالسيوم من خلال الطعام مما يستوجب إعطاؤها أقراص الكالسيوم، ولمعرفة الأطعمة التي يتوافر فيها الكالسيوم، وهذه أكثر الأطعمة غنى بالكالسيوم: الألبان والأجبان والحليب، أي مُشتقات الحليب بمختلف أشكالها. الخضراوات الورقية وعلى رأسها السبانخ. الأسماك، وخاصة سمك السردين والسلمون. المُكسرات. الدجاج. الفراولة، والبرتقال.

أعراض نقص الكالسيوم للحامل في فترة الحمل قد تُلاحظي سيدتي أن هُناك أعراضاً تُعانين منها باستمرار، وهذه الأعراض هي مُؤشر على نقص نسبة الكالسيوم في الجسم، فإذا شعرتِ بها يجب الذهاب للطبيب المُختص، وعمل تحاليل للدم لمعرفة نسبة الكالسيوم: هشاشة العظام ولينها، إذ تُصبح السيدة مُعرضة للكسور بسهولة، وإن حدث فمن الصعب على الكسر أن يلتئم بسرعة. تشنُجات في عضلات الجسم، وخاصة في الأرجل، كما يُمكن أن تصل هذه التشنجات إلى منطقة أعلى اليدين. جفاف البشرة بشكل مُلفت خلال الحمل مع وجود أكزيما، فهذا يدُل على نقص الكالسيوم أيضاً. تسوُّس الأسنان، وتآكلها. تُصبح الأظافر رقيقة وسهلة الكسر. قد ينتج عن نقص الكالسيوم سُرعة في ضربات القلب، يُصاحبها ارتفاع في ضغط الدم. قد يُؤدي نقص الكالسيوم إلى حدوث ألم أسفل البطن، خاصة عند النهوض من وضع الجلوس. إن الجنين في رحم أمه يأخذ كل ما يحتاجه من معادن وفيتامينات من جسم أمه، وغالباً ما يولد الطفل سليماً حتى لو كانت الأم قد تأثرت بنقص في الفيتامينات والمعادن، ولكن نقص الكالسيوم بكميّة كبيرة يُؤثر في سلامة عظام الطفل، والتسنين، وربما المشي أيضاَ.

حمض الفوليك وأهميته خلال فترة الحمل

من أهم الخطوات التي تقومين بها بعد أن تعرفي أنك حامل هي الإهتمام بصحة جسمك وما يدخله من غذاء وذلك لضمان صحة جنينك!

إحدى النقاط التي سيذكرك بها طبيبك في زيارتك له هي الإنتظام في أخذ حمض الفوليك خاصة خلال الأشهر الثلاث الأولى من الحمل. حمض الفوليك مادة أساسية لنمو وتطور جنينك الطبيعي، فهو يساعد في منع الكثير من التشوهات الخلقية في الدماغ والنخاع الشوكي للطفل. هذه التشوهات تحمل إسم تشوهات الأنبوب العصبي. فمن الضروري أن تتناول النساء حمض الفوليك يومياً ليس فقط في فترة الحمل الأولى، بل حتى قبل الحمل وذلك لتفادي هذا النوع من التشوهات.

لمَ قبل الحمل؟

لأن هذه التشوهات قد تحصل في الأسابيع الأولى من الحمل، أحياناً قبل أن تعرف المرأة بأنها حامل. لذلك إذا كنت تخططين لحملك أو إذا كنت في سن الحمل، من المفضل جعل غذائك اليومي غنياً بحمض الفوليك (أو استشيري طبيبك لكيفية حصولك عليه من خلال المكملات الغذائية).

إلى جانب ذلك، فإن حمض الفوليك يحمي أيضاً من بعض التشوهات الخلقية الأخرى كتشوهات القلب والشّفة والحلق.

ما هو حمض الفوليك؟

هو أحد الفيتامينات ب، يستعمله الجسم (وخاصة الحامل) لبناء خلايا جديدة. ما زالت آلية عمل هذا الفيتامين غير معروفة لدى العلماء، ولكن من المؤكد أنه السبب الأساسي في بناء خلايا كل من النخاع والدماغ والأعضاء والبشرة والعظام.

الكميات الموصى بها من هذا الفيتامين للنساء هي:

  • أقل من 19 سنة 400 ميكروغرام/اليوم.
  • الحامل 600 ميكروغرام/اليوم .
  • المرضعة 500 ميكروغرام/اليوم .

كيف لنا أن نحصل على الكميات المناسبة من حمض الفوليك؟

بالإضافة إلى ما قد يصفه لك الطبيب من حمض الفوليك على شكل حبوب هنالك طريقة أخرى تضمن لك الحصول عليه: أدخلي في نظام غذائك اليوم صحناً من رقائق الفطور الكاملة المدعمة، وتناولي الفواكه الطازجة (مثل البرتقال والشمام)، الخضار (خاصة الخضار الورقية الخضراء، البروكولي، الأرضي شوكي…)، المكسرات والبذور (الفستق، السمسم) والبقوليات ( العدس ، الفاصولياء الحمراء).

طرق الحفاظ على صحة الحامل

الحمل ليس حالة مرضية، فحالة الحمل هي حالة طبيعية وهي وضعية مناسبة للرقي الجسدي، النضج النفسي والصفاء العقلي:

فشعور الأمومة عند الحامل يبدأ مع بداية الحمل، وحالة الحمل تشبه حالة تفتح الزهور التي تتهيأ لحضن الثمار، فلا يوجد أي مبرر لفرض قواعد حياتية صارمة على الحامل في حال كون حملها طبيعياً.

نصائح للعناية بصحة الحامل

  1. التمارين الرياضية: الرياضة اللطيفة غير المجهدة مفيدة أثناء الحمل. ورياضة المشي مفيدة جداً أثناء الحمل.
  2. فترات الراحة يجب أن تكون طويلة ومتعددة ومن المفضل أيضاً التمدد ورفع الساقين خلال النهار لمساعدة العود الوريدي فيهما والتقليل من فرص ظهور الدوالي الوريدية بعد الحمل.
  3. استحمام الحامل: لا يختلف عن أي استحمام طبيعي ولكن يجب ألا تتعرض الحامل لعوامل البرد الذي قد يثير تقلصات تشبه تقلصات المخاض (الطلق)، أما بالنسبة للجهاز التناسلي للمرأة فالعناية بنظافته يجب أن تكون خارجية بالصوابين الرقيقة اللطيفة.
  4. الملابس: يجب أن تتناسب مع مقاسات الحامل الجديدة خاصة بعد الشهر الرابع حيث يزداد حجم البطن. من المفترض أن تكون هذه الملابس عريضة وغير ضيقة على بطن الحامل، وكذلك يجب تغيير مقاس حمالة الثدي بما يتلاءم مع مقاساته الجديدة لكي يحافظ على قوامه.
  5. أما بالنسبة للأحذية: فيجب تجنب الكعب العالي أو الضيق ومن المفضل أن يكون مسطحاً ومنبسطاً.
  6. الأسنان: يجب عدم إهمالها أيضاً فالحمل يثير تضخم وحساسية اللثة التي تعالج فقط بعناية صحية فموية جيدة وصحيحة (تنظيف الأسنان بفرشاة ناعمة مرتين يومياً). ومن المفضل استشارة طبيب الأسنان في بداية الحمل ونهايته لمعالجة نخور الأسنان المحتملة.

الاضطرابات والإزعاجات الممكن حصولها أثناء الحمل:

  1. الاضطرابات الهضمية: الغثيان والتقيؤ الشائعة في الأشهر الثلاث الأولى من الحمل، وتظهر غالباً في الصباح وبتغير وضعية الحامل مثلاً من الجلوس للوقوف أو من الإستلقاء للوقوف، لذلك ننصح الحامل بتجنب تغيير الوضعية المفاجئ خاصة الوقوف وبتناول وجبات غذائية عديدة وقليلة الكمية.

بعض الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب بإمكانها تخفيف هذه الاضطرابات التي غالباً ما تتوقف بعد الشهر الثالث من الحمل، ولكن هناك أدوية خاصة يعرفها الأطباء ولا تضر الجنين، ويجب تجنب الأدوية الإعتيادية المستعملة للدوار كأدوية دوار البحر الخطرة جداً.

  1. الإلعاب: نادر، وهو زيادة إفراز اللعاب أثناء الحمل، ولكن لا يشكل أي خطورة ولا توجد أي معالجة ناجعة له.
  2. الإمساك: وهو شائع عند الحوامل وخاصة النساء المصابات بالإمساك قبل الحمل، ويجب الحذر من المسهلات الاعتيادية المستعملة قبل الحمل والتي تضر الجنين واستشارة الطبيب بنوع المسهلات الممكن استعمالها، أو من الأفضل استعمال الطرق الطبيعية المتضمنة نموذج تغذية غني بالسوائل (ماء-عصير) والفواكه والخضار، ومن المسهلات الطبيعية أيضاً زيت البرافين وتحاميل الغليسرين. إذا كنت تتغوطين مرة كل يوم فهذا جيد جداً وإذا كنت تتغوطين مرتين إلى ثلاث مرات بالأسبوع فهذا حسن وأفضل من استعمال المسهلات المحرضة.
  3. البواسير الشرجية: قد تكون مزعجة جداً وتحتاج لمعالجات موضعية وعامة تحت إشراف الطبيب.

5.الاضطرابات الجلدية:

 قناع الحمل: يتكون من بقع بنية اللون تبدأ بالجبهة وتمتد غالباً للوجه، ويجب تجنب التعرض للشمس التي تزيد انتشارها واشتداد لونها الملفت للنظر.

خط الحمل (الخط الأسمر): وهو خط بني اللون يظهر على الخط المتوسط للبطن خاصة أسفل السرة.

تصبغات هالة الثديين: يتغير لونها من اللون الوردي إلى اللون البني الغامق. قد تتصبغ ندبات الجروح السابقة أثناء الحمل ويزداد لونها.

قناع الحمل وبقية التصبغات تختفي بعد الولادة بالتدريج ولكن إذا كان قناع الحمل مزعجاً جداً يجب إخبار الطبيب وخاصةً في حالة إختيار حبوب منع الحمل كوسيلة لتنظيم الأسرة بعد الولادة، لأن بعض أنواع حبوب منع الحمل تزيد من اصطباغ القناع وتؤخر اختفاءه، والطبيب هو الذي يستطيع أن يوجهك ويصف لك الحبوب المناسبة لحالتك.

  1. التشققات الحملية: تظهر في الحمل الأول، على بطن الحامل وصدرها وفخذيها، وتكون حمراء اللون في البداية ثم تصبح شاحبة اللون ومتطاولة وهي عبارة عن تبدلات بالألياف المرنة للجلد، وإذا تركت كما هي

قد تؤدي لظهور بعض الندبات الجلدية لذلك يفضل استعمال الكريمات المطرية لتخفيفها ومحاولة التقليل من ندباتها.

  1. الاضطرابات الدورانية – مثل دوالي الطرفين السفليين: وهي شائعة وتزداد من حمل لاخر وخاصة في حال وجود استعداد عند المرأة للإصابة بها. وهي عبارة عن توسع في الأوردة مع تباطؤ بالدوران الدموي ضمنها خاصة خلال الحمل. المعالجة الاعتيادية من تصليبٍ للدوالي أو استئصال جراحي لها ممنوعة حصراً.

يجب في البداية اجتناب وضعية الوقوف الطويلة الأمد والمراوحة في المكان والتدفئة الأرضية الحديثة (بأرض الغرفة) أو القرب من المدفئة التي توسع الدوالي بالحرارة المنبعثة عن أرض الغرفة، ويجب تشجيع الحامل على المشي والسباحة ورفع الساقين فوراً عند الجلوس وفي حال الضرورة يوجد جوارب نسائية مطاطية مرنة ويوجد بعض الأدوية السليمة التي يمكن استعمالها في هذا المرض.

  1. الالام العضلية: التشنجات العضلية المؤلمة خاصة خلال الليل شائعة وخاصة في الثلث الثاني للحمل (من الشهر الرابع حتى السادس) وأحياناً بعده بقليل، وهي عبارة عن اضطرابات دورانية أو نقص بكلس الدم أو نقص بمركبات الفيتامين (B)، وباستشارة الطبيب بإمكانك معالجتها بسهولة. وكذلك من الشائع حدوث الالام العضلية والام الأربطة خاصة في النصف الثاني من الحمل (من الشهر الخامس حتى التاسع) وتظهر بالام قطنية من الشائع أن تظنها الحامل الام كلوية والام حوضية (الام أسفل البطن) والام أسفل الأضلاع، وهذه الالام تظهر غالباً بعد الجلوس الطويل وتعطي الأم الحامل انطباعاً بتشنج عضلاتها وبعدم القدرة على الوقوف ثانيةً، وقد تترافق مع الام بناحية المقعد تتنقل إلى الفخدين أو أحدهما. وأسباب هذه الالام متعددة منها:

تبدلات العمود الفقري بسبب ثقل وزن الحمل وتطور حجم الرحم وتضخمه نحو الأمام.

الارتخاء المؤلم للعضلات والأربطة المفصلية تحت تأثير هرمونات الحمل التي تفرز حتى ترتخي مفاصل الحوض لتسهيل حدوث الولادة.

النقص النسبي في بعض الفيتامينات أثناء الحمل.

ونلاحظ أن هذه الالام غالباً ما تزداد بالجهد والتعب وتزول بالراحة. ومع أنه يوجد العديد من الأدوية المفيدة لهذه الالام إلا أن الشفاء الكامل منها لا يتم إلا بعد الولادة.

  1. الاضطرابات النسائية: الحمل يحرض ويزيد الإفرازات النسائية الطبيعية ويزيد من رطوبة ولزوجة مخاطية المهبل ولكن هذه المفرزات النسائية تبقى طبيعية إذا كانت شفافة اللون كالماء.

الافرازات البيضاء: وهي عبارة عن مفرزات نسائية مرضية بيضاء اللون كالحليب وكريهة الرائحة ناجمة عن نوع من الفطور الممرضة، وممكن معالجتها بتحاميل مهبلية خاصة يصفها الطبيب.

الافرازات الصفراء: وهي أيضاً مفرزات صفراء اللون غزيرة ناجمة أيضاً عن كائن ممرض وحيد خلية (وأكبر من الجراثيم) ومن الممكن علاجها بسهولة بدواء يؤخذ عن طريق الفم.

النزف الدموي: في حال حصول نـزف ولو كان قليل الكمية، يجب استشارة الطبيبة النسائية بأسرع وقت ممكن.

والان نلخص في الفقرة القادمة الحالات والأعراض التي توجب استشارة الطبيب فوراً.

متى يجب استشارة الطبيب بأسـرع وقت ممكن؟

في حال الإصابة بمرض عارض وخاصة الأمراض المترافقة مع ارتفاع الحرارة بما يتجاوز 38°م .

التقيؤات المعندة (المقاومة للشفاء، العلاج والسيطرة): وهي الإقياءات المتلاحقة التي تؤثر على تغذية الحامل.

النزف الدموي: ولو كان بسيطاً وقليل الكمية، وتكون الإستشارة إسعافية في حالة النـزف الغزير.

الالام البطنية الشديدة: المفاجئة أو المتكررة.

الاضطرابات البولية: الشعور بالحرقة المؤلمة أثناء التبول أو التبول لمرات عديدة في الليل والنهار يفوق الحالة الإعتيادية وبكمياتٍ قليلة، كل هذا يوجب إستشارة الطبيب وهو يشير لالتهابات بولية.

زيادة الوزن المفاجئة خلال عدة أيام (خشية التسمم الحملي).

انتفاخ القدمين واليدين (يمكن ملاحظته من الخواتم) قد ينبه لقصور كلوي.

الام الرأس والدوار (الدوخة) واضطرابات الرؤية قد تنبه لارتفاع الضغط.

 توقف حركات الجنين لفترة طويلة (عدة ساعات) بعد ظهورها ينبهنا لتألم الجنين.

فقدان كمية كبيرة من السائل عبر الطرق التناسلية (عبر المهبل): وهو عبارة عن فقدان السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين (الشائع ماء الرأس) وقد يحصل هذا قبل الوقت المحدد للولادة بفترة طويلة فتشعر الحامل فجأة بنـزول سائل كالماء غزير الكمية وغير مؤلم. وننصح الحامل في حال التعرض لهذه الحالة بالتوجه الفوري للمشفى ففقدان هذا السائل يسبق الولادة في الحالات الطبيعية وقد يضطر الطبيب لتحريض الولادة إذا لم تحصل بشكل طبيعي لتفادي الإلتهابات الرحمية الشديدة التي تتلو فقدان السائل الأمنيوسي بفترة قليلة إذا لم يترافق ذلك مع ولادة قريبة.

نقاط اساسية في تغذية الأم المرضعة

تعرفي على الاغذية التي عليك تناولها في فترة الرضاعة التي تعود بالفائدة عليك وعلى طفلك.. واحذري من بعض الاطعمة التي قد تضر.

لقد اتبعت برنامج تغذية متوازن وصحي خلال فترة الحمل وننصحك بالإستمرار به في فترة ما بعد الولادة مع بعض الإضافات البسيطة، وكذلك عليك الإستمرار بتناول ثلاث وجبات غذائية مع وجبة إضافية صباحية أو مسائية.

ويجب أن يكون الغذاء متوازن وبكميات كافية لتحافظي على صحة وسلامة جسمك الذي سيقوم بإفراز الحليب الثمين والضروري لتغذية طفلك.

يحتوي حليب الأم على المواد التالية:

  •  البروتينات الضرورية للنمو، البناء والترميم.
  •  السكريات.
  •  المواد الدسمة.
  •  الكالسيوم.
  • الفيتامينات.
  • الماء.

هذه المواد تساعد على نمو الطفل وازدياد وزنه.

إذاً عليك متابعة برنامج التغذية المقرر لفترة الحمل على أن تضيفي إليه ما يلي:

أولاً: الأغذية الأساسية:

(حليب – جبن – خضار)، عليك بإضافة:

 كأس أو كأسين حليب.

 قطعة جبن واحدة.

 نصف حصة من الخضار: مطبوخة – أو غير مطبوخة.

ثانياً: الأغذية المفيدة:

 ملعقة صغيرة إضافية من الزبدة.

 ملعقة كبيرة إضافية من الزيت.

 ملعقتان كبيرتان من السكر أو المربى.

لا تخافي من ازدياد وزنك أثناء الرضاعة:

فهذه الإضافات لا تؤدي إلى السمنة والبدانة وذلك لأن حاجة جسمك أثناء فترة الإرضاع أكثر بقليل من حاجته أثناء الحمل، فلا تكبتي شهيتك في هذه الفترة فالغذاء ضروري لصنع حليب الثديين، وسوف تلاحظين أن وزنك نادراً ما يزداد خلال هذه الفترة ومن السهل التخلص من هذه الزيادة في حال حصولها بحذف الكمية الإضافية من السكر أو المربى أو حذف الكمية الإضافية من الزبدة أو الزيت.

 لا تنسي شرب كميات مناسبة من السوائل (حوالي لترين):

فلا تقاومي العطش الفيزيولوجي الذي يزداد بشكل طبيعي في هذه الفترة وبإمكانك شرب الماء والحليب والشاي الخفيف والقهوة الخفيفة أيضاً ومغلي الأعشاب الطبيعية (نعناع …..إلخ)، أما عصير الفواكه فعليك بشربه باعتدال لأنه قد يؤدي لحصول الإسهالات عند طفلك مع أنها عابرة وبدون أي خطورة عليه (فقط إسهالات عصير الفواكه).

 عليك بتجنب بعض الخضار ذات الطعم الحاد:

كالكرفس والبراصيا والزهرة والثوم والبصل فهي تضفي على حليب الأم طعماً حاداً قد لا يستسيغه (لا يقدر على بلعه واكله) بعض الأطفال، فإذا كان طفلك لا يتأثر بهذا الطعم الحاد فإنه بإمكانك الاستمرار في أكلها، كما أنه يتوجب عليك الاستمرار في تجنب المشروبات الكحولية.

 عندما تفطمي طفلك:

لا تتركي العادات الغذائية الجيدة: كتناول ثلاث وجبات غذائية، ولا تتبعي برنامج تغذية (ريجيم) قاسٍ متعب نفسياً وجسمياً.

فلن تستطيعي أن تستعيدي رشاقتك خلال عدة أسابيع وعليك باتباع نموذج تغذية (ريجيم) معتدل وتدريجي كالاتي:

بالنسبة للأغذية الأساسية:

حذف كأس أو كأسين من الحليب والأفضل تناول الحليب قليل الدسم.

تناول قطعة واحدة من الجبن وكأس لبن.

أما بالنسبة للأغذية الضرورية: فلا تجري أي تعديلات واستمري على البرنامج السابق.

الأغذية المفيدة:

إخفضي كمية الخبز إلى 100غ (نصف رغيف).

وإخفضي كمية البطاطا إلى 100غ أيضاً (حبتين من البطاطا).

أما بالنسبة للسكر فلتكتفي بنصف ملعقة كبيرة يومياً وحاولي أن تتجنبي الحلويات والمربيات والشوكولا وأيضاً المشروبات الغازية المحلاة كالكولا.

هل تؤثر السمنة على صحة الحامل وجنينها؟

تعرف السمنة على أنها زيادة وزن الجسم نتيجة لتراكم الدهون في مناطق مختلفة من جسم الإنسان. وتعتبر السمنة السبب الخامس الرئيسي للمخاطر الصحية العالمية. ويعود السبب الرئيسي للإصابة بالسمنة الى حدوث خلل بين توازن السعرات الحرارية المكتسبة والسعرات الحرارية المستهلكة، بالإضافة الى اتباع عادات غذائية وأنماط معيشة سيئة.

تسبب السمنة الكثير من المشاكل الصحية لدى الرجال والنساء وحتى الأطفال على حد سواء. ويحذر الأطباء المرأة من اكتساب الوزن الزائد عند التخطيط للانجاب، حيث يُنصح المرأة المقبلة على الإنجاب بمحاولة انقاص وزنها قبل الإقبال على هذه الخطوة لما لها من تأثير كبير على صحة الحامل والجنين.

وللتعمق أكثر في هذا الموضوع قام أيمن خليل، أحد المتخصصين بالرعاية الصحية، بطرح سؤال على منصة تخصصات بيت.كوم المهنية متسائلاً: “هل تؤثر السمنة على صحة الحامل وجنينها؟” رداً على تساؤله يقول محمد عثمان: “يزداد خطر الإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل لدى الأم الحامل التي تعاني من السمنة، بالإضافة إلى مخاطر الولادة المبتسرة “المبكرة” ومضاعفات الولادة. أما بالنسبة للجنين تتسبب بدانة الأم في زيادة مخاطر إصابته بزيادة الوزن والأمراض المترتبة عليه مثل السكري من النوع الثاني أو شق في العمود الفقري أو عيب خلقي في القلب.”

وتقول دلال حربي احدى المتخصصات بالتغذية: “من مضاعفات الحمل الأكثر شيوعاً والمرتبطة بالوزن الزائد  أو السمنة المفرطة هو سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم الذي قد يؤدي إلى تسمّم الحمل والمخاض المبكر المؤدي للإجهاض وولادة طفل كبير الحجم، وارتفاع نسبة حدوث الوفاة للأم والجنين. فإذا كان مؤشر كتلة الجسم لدى الأم الحامل مرتفعاً، قد تواجه الأمور التالية عندما يحين موعد الولادة: الولادة المُعانة (ملقط الجراحة أو الجفت) والولادة القيصرية، بالإضافة إلى احتمالية النزيف اثناء الولادة والتهابات حادة للأم بعدها.”

وتؤكد نجوان عبدالرازق على أن السمنة هي من العوامل المحفزة  لقابلية الإصابة بمرض السكري (  سكري الحمل ) فتقول: “إذا كان احد الوالدين مصاب بمرض السكري، يكون احتمال اصابة الأبناء البدناء كبير مقارنة بالأبناء البدناء الذين ليس لهم تاريخ عائلي لمرض السكري. ومن الممكن أن يؤدي سكري الحمل إلى زيادة حجم الجنين وحدوث أوضاع غير طبيعية له، وزيادة احتمال الاجهاض والولادة المبكرة وحدوثاليرقان للمولود. ناهيك عن انخفاض السكر في دمه عقب الولادة.”

أما فادي جميل فأجاب: “نعم، فالسمنة تعد من أكثر الأمور التي تهدد الصحة بشكل عام وصحة  الحوامل والحمل بشكل خاص، كونها تؤدي الى حدوث بعض مشاكل الحمل والتي من الممكن أن تؤثر على صحة الحامل مثل: ارتفاع ضغط الدم والاصابة بسكري الحمل.” ويضيف مهند سمارة قائلاً: “السمنة تزيد العبء القلبي والدوراني على الحامل، وتحتاج لتغذية صحية أكبر وتؤثر على مستوى السكر والشحوم.”

أكدت معظم الأراء على أن السمنة تعد من أكثر العوامل تأثيراً على صحة الحوامل وصحة الحمل والجنين، لذا ننصحك سيدتي بالاهتمام بوزنك عند التفكير بالحمل وإنجاب الأطفال.